الأقانيم والجوهر

المسيحي حين تأكد له من خلال عقيدته أن عبادة الأشخاص (الأقانيم) الثلاثة هو تعدد الآلهة يرفض ويؤكد لك بأنه يعبد إله واحد ولكن هذا الإله ثلاثة أقانيم (أشخاص) متشابهة وليست مختلفة ، ويؤكد لك أن معنى تعدد الالهة هو عبادة ثلاثة ألهة مختلفة أما عبادة الإله الواحد ذو الثلاثة أشخاص ليس تعدد آلهة .. فيا أيها المسيحي : إن كنت ترفض فكرة (تعدد الآلهة في إله) فهل الأصح الإيمان بـ (عبادة ثلاثة اشخاص في إله) ؟ وما الفارق ! تبدلت الألفاظ والتعدد واحد .

.

لذلك نقول : هل أحتاج لمن يقول لي نحن نؤمن بتعدد الالهة لفظاً أو نؤمن بتعدد الأشخاص لفظاً ؟.. أم أن العقل الذي تميزنا به عن الحيوان يكشف بأن تعدد الآلهة (الأشخاص) إن كنت لا أجده لفظا سأجده معنى وواقع فعلي .. ورغم ذلك سنكشف لكم بالعلم والعمل الكهنوتي تعدد الآلهة لفظا ومعنى .

.

الثالوث والأقنوم والجوهر .

معنى كلمة جوهر : في معاجم اللغة : حقيقة الشّيء وذاته أو أصله ومادّتُه …… أما قاموس الكتاب المقدس فيقول : كلمة “جوهر” تعني الطبيعة التي يتميز بها هذا الكائن، فالجوهر الإلهي هو طبيعة اللاهوت (الله) بكل ما فيها. وإلهنا واحد في الجوهر؛ بمعنى أنه منفرد في نوعه لا شبيه له. متعال فوق كل الكائنات لأنه خالقها ومُحييها وحافِظها. واعتقادنا بثلاثة أقانيم لا يعني ثلاثة جواهر، بل جوهر واحد..(المصدر).

معنى كلمة اقنوم : إن كلمة ” أقـنوم ” تعنى شخصًا. فنقول إنَّ الآب أقنوم والابن أقنوم والروح القدس أقنوم. لماذا لا نستخدم كلمة ” شخص ” ونقول إن الله واحد في ثلاثة أشخاص؟ لقد رفضت الكنيسة استخدام كلمة ” شخص “، لأنَّ هذه الكلمة قد توحي لبعض الناس بكائن بشريّ له حدوده وشكله وملامحه. فتحاشيًا لكلّ تصوّر خاطئ ولكلّ تحديد للأثسخاص الإلهيّة، لجأت الكنيسة إلى كلمة غير عربيّة، مصدرها سريانيّ. وقد استخدمت كلمة أقنوم في اللاهوت المسيحيّ للإشارة إلى الأشخاص الإلهيّة الثلاثة. وهى لا تستخدم فى أي مجال آخر غير هذا المجال.. (المصدر).

.

ملحوظة : الثالوث كلمة غير موجودة بالكتاب المقدس ..(المصدر) ،(وهنــا)…الثالوث إختراع بشري وليس للمسيح شأن به.. (المصدر) … فترتليان هو أول من استخدم كلمة الثالوث وأقنوم في المسيحية والمصيبة انه صاحب بدعة .. (المصدر) … والآباء الأولين لم يستخدموا تلك المصطلحات اللاهوتيّة السائدة اليوم ..(المصدر) . 

وايضا : يقول العلامة الإيغومانس ميخائيل مينا مدير كلية اللاهوت بحلوان في كتابه ” موسوعة علم اللاهوت” الجزء الأول ،  برعاية حضرة صاحب الغبطة الأنبا يوساب الثاني بابا وبطريرك الكرازة المرقسية: الأقنوم كلمة سريانية الأصل ، تشير في مسماها إلى كائن حي قدير مستقل بذاته ينسب أفعاله إلى نفسه أو جوهر إلهي روحي شخصي لطبيعة قابلة الإشتراك بكثير ، من شأنه أن يقيمها بذاته ويحجز عن الإشتراك . أو هو قيام الطبيعة الجوهري الذي به تقوم وتنفرد بذاته …أما الطبيعة والذات والجوهر ، فتدل على الشيء الذي هو خاص لكل أقنوم(شخص) . ومن ثم أعلن المسيحيون من صدر المسيحية أن الله واحد في جوهره وذاته وطبيعته جمع في أقنوميته .. (المصدر) .

.

تعالوا أولاً نطرح مثال مثل الأمثلة التي ذكرها يسوع في الأناجيل : لو فتحنا كرتونة تحتوي على اكواب فارغة واسنخرجنا منها ثلاثة أكواب ، وتلك الثلاثة أكواب لهم نفس الشكل واللون والطول والخامة والمكونات والوزن والطبيعة والجوهر .. الثلاثة اكواب لا يمكن أن تفرق بينهم ولو حتى من خلال معمل تحليل ، فهل هذا يعني أن نقول أنهم كوب واحد ؟ بالطبع لا

وهل لو كانت الثلاثة اكواب لهم نفس الجوهر  يمكن أن نقول أنهم كوب واحد ؟ بالطبع لا .. لذلك قال الإيغومانس ميخائيل مينالا ينتج من توحيد الذات الإلهية توحيد الأقانيم

.

هكذا عقيدة الثالوث المقدس ، ثلاثة أقانيم (أي ثلاثة أشخاص) كل شخص منهم له صفات الألوهية وكلا منهم يتمايز عن الأخر .. وكل شخص منهم رب وإله …. فالعاقل الرشيد لا يقبل عقيدة مبنية على تعدد الآلهة (أي تعدد الاشخاص الإلهية) كانت تلك الآلهة الثلاثة مختلفين أو متشابهين، فكيف هم واحد رغم انهم مختلفين في [الولادة ، وعدم والولادة ، والإنبثاق (المصدر)]  ؟.. لذلك حين تسأل الكنيسة عن هذه العقيدة يقال لك : هذه العقيدة موجودة وظاهرة بالكتاب المقدس .. وحين تذهب للكتاب المقدس لا تجد شيء أكثر من نصيحة أيوب لك حين قال : اسأل البهائم فتعلمك (أيوب7:12)

.

أول تعليق على هذا هو :  اين فى كلام الاباء يقول ان كل اقنوم رب وإله ؟

.

الرد هو  :-  إن كنت بشكل غير علمي أو منطقي أو لغوي تنكر  تعدد الآلهة في المسيحية إلا أنك تؤمن بتعدد الأشخاص (الأقانيم الثلاثة) وتعبد كل واحد منهم على حدى ، ولكنك تغافلت عن أن الوثنية ايضا مربوطة بعبادة وتعدد الأشخاص … عموما ، كيف تكشف بأن الكنيسة تعبد ثلاثة آلهة أو ثلاثة أشخاص وليس شخص أو إله واحد ؟ إقرأ وبالمصدر .

.

*  دائرة المعارف الكتابية لدير القديس العظيم الانبا بيشوى بوادى النطرون تقول : أميالا البرهان الأساسي لحقيقة أميالا الله مثلث الاقانيم، يقدمه لنا الإعدام الأساسي للثالوث واقعيا، أي في تجسد الله الابن وانسكاب الله الروح القدس…. يسوع المسيح هو الله الظاهر في الجسد، وان الروح القدس أقنوم الهي، هو دليل على صحة عقيدة الثالوث، وأننا عندما نرجع عنه ليس في التلميحات المتفرقة فحسب ــ مع تنوعها ووضوحها ــ بل نبحث عنه أساسا في الأدلة الكثيرة التأييد يقدمها لنا العهد الجديد على إلهيين الابن، وأقنومية الروح القدس. وهذا يعني أميالا كل العهد الجديد هو دليل على الثالوث، فالعهد الجديد زاخر بالأدلة على إلهيين المسيح واقنومية الروح القدس. ….. كان المبدأ الأساسي الذي يحكم كل صياغة هو التعبير بدقة عن مفهوم العلاقة بين الله الأب، والله الابن، والله الروح القدس من ناحية، ووحدانية الله من الناحية الآخر، وكذلك عن إلهيين الابن وألوهية الروح القدس، وتميز كل اقنوم. وبقولنا هذه الحقائق الثلاث، أي انه لا يوجد الإشارات اله واحد، وان الأب هو الله، والابن هو الله، والروح القدس هو الله، وان كلا من الأب والابن والروح القدس، اقنوم متميز، نكون قد عبرنا عن عقيدة الثالوث في كمالها.(المصدر).

* البابا شنودة قال بالحرف : إن كل واحد من الأقانيم الآلهة رب وإله .. (المصدر).

* يقول البابا شنودة في كتابه “قانون الإيمان” الباب (15) : إله حق من إله حق : أي أنه إله حق مولود من الآب الذي هو ايضا إله حق ، فكلاً من الآب والابن إله حقيقي له كل صفات الألوهية ..(المصدر).

* يقول المؤرخ / عزت اندراوس : ما سأقدمه هو عقيدة الكنيسة طبقا لقانون الإيمان الخاصة بها .

في العهد القديم :

باللغة العربية : “فى البدء خلق الله السموات والأرض”  (تكوين 1:1)

باللغة العبرية : براشيت برى أيلوهيم آت هشميم فات هارص”ها إرتس”  (تكوين 1:1)

والتى تعنى باللغة العربية  «في البدء خلق (ألوهيم) السموات والأرض» (تكوين 1:1) .

اإيلوهيم …. وتنقسم الكلمى إلى إيلوه بمعنى إله ويم تفيد الجمع معناه الحرفي الالهة .

يُستعمل إلوهيم بعض المرات ليدلّ على كائنات إلهيّة أو تخص الله وبلاطه أو تقيم بقرب الله 

هل هناك خطأ فى الترجمة الإنجليزية؟

Genesis 1:1 When God began to create heaven and earth

وهكذت نجد أن الترجمة الإنجايزية أصح بحيث ترجمت إيلوهيم إلى إله God والترجمة الإنجليزية صحيحة من حيث المعنى الأول من الجزء الأول فقط لكلمة أيلوهيم = إيلوه (إله)+ يم (جمع) ولأن كلمة إيلوهيم تعنى أكثر من إلهين وترجمتها فى الأنجليزية ليست صحيحة تماماً تعنى إله واحد فقط حيث يعتمد المسيحيين على أثبات الثلاثة أقانيم الآب والأبن والروح القدس من كلمة إيلوهيم والتى تعنى أكثر من إله إشترك فى خلق الأرض أو إيجاد شئ من العدم ولهذا يجب أن تكون gods وليس god…. (المصدر).

*  دائرة المعارف الكتابية لدير القديس العظيم الانبا بيشوى بوادى النطرون تقول : في مشهد المعمودية ــ الذي يسجله كل البشيرين في بداية خدمة يسوع ــ نرى الاقانيم الثلاثة في صورة درامية تؤكد إلهيين كل اقنوم بشدة …. فمن السماء المفتوحة، ينزل الروح القدس في هيئة منظورة، ” وصوت من السموات : ” أناسا أبني الحبيب الذي به سررت ” . ويبدو أميالا تنتمي قصد واضح في أميالا يكون مجي الابن هو الوقت المناسب لإعلان الله المثلث الاقانيم، لا يؤدي يهيئ ــ بايسر سبيل ــ عقول الناس للتكيف مع متطلبات الفداء الآلهة، الذي كان فأماته طريقه إلى الإتمام…(المصدر) .

*  جاء في نشرة مطرانية جبل لبنان بموقع أرثوذكس أون لين :  نعترف بأن طبيعة اللاهوت موجودة كلها باكملها في كل من أقانيمه: كلها في الآب، وكلها في الابن، وكلها في الروح القدس… لذلك، الآب إله كامل، والابن إله كامل، والروح القدس إله كامل  .. (المصدر) .

 * يقول العلامة الإيغومانس ميخائيل مينا مدير كلية اللاهوت بحلوان في كتابه ” موسوعة علم اللاهوت” الجزء الأول ،  برعاية حضرة صاحب الغبطة الأنبا يوساب الثاني بابا وبطريرك الكرازة المرقسية: [في البدء خلق الله السماوات والأرض] اما كلمة (الله) فواردة في الأصل العبراني (ألوهيم) ومعناها (الآلهة) بالجمع ، ومن ثم يشير هذا صراحة إلى تثليث أقانيم الله ووحدة جوهره ، لأنه بقوله (الآلهة) بصيغة الجمع يشير إلى الأقانيم الإلهية الثلاثة . وقوله (خلق) بضمير المفرد يشير إلى وحدة الجوهر … نعم وإن كان إستعمال اسم (الله) بصيغة الجمع لا يدل على ثلاثة فقط . بل قد يدل على أكثر من ذلك كما هو معلوم .. (المصدر) .

* القديس غريغوريوس الثيؤلوغوس قال : أقنوم الآب هو الإله ..، أقنوم الابن هو الإله.. ، الروح القدس كان أقنوم الروح هو الإله. فكل واحد من الخواص الثلاثية أعني الأقانيم الثلاثة هو الله .. (المصدر) .

* مركز الكلمة المسيحي : الله الآب هو شخص ، الله الابن هو شخص ، الله الروح القدس هو شخص  .. (المصدر) .

*  الأنبا بيشوي يقول : الآب هو الله من حيث الجوهر ، الابن : هو الله من حيث الجوهر ، الروح القدس: هو الله من حيث الجوهر .. الله له جوهر واحد في ثلاثة أقانيم(أشخاص) .. (المصدر) .

* المعلم الحكيم الأب صفرونيوس مدير الرهبان بدير والدة الإله في كتابه “الثالوث القدوس توحيد وشركة وحياة” ردا على رسائل كنائس مصر الأرثوذكسية له قوله :- هكذا ندرك التوحيد ونحياه ونتمسك به .. وهو توحيد لا يمكن أن يكون صحيحا بدون الثالوث المقدس ؛ لأن نقل الإنسان من عبدوية الطبيعة والموت والخطية لا يمكن أن يتم بواسطة إله واحد وأقنوم واحد ، بل ثالوث واحد وثلاثة اقانيم (أشخاص).. (المصدر) .

* يقول العلامة الإيغومانس ميخائيل مينا مدير كلية اللاهوت بحلوان في كتابه ” موسوعة علم اللاهوت” الجزء الأول ،  برعاية حضرة صاحب الغبطة الأنبا يوساب الثاني بابا وبطريرك الكرازة المرقسية: فنتج من ذلك أن المسيحيين لا يعتقدون إلا بإله واحد فقط  وإن كل ما هو داخل هذا الإله إنما هو الله الواحد ذاته ومن المحال أن يوجد أكثر من إله وحيد فرد.. (المصدر) .

* يقول العلامة الإيغومانس ميخائيل مينا مدير كلية اللاهوت بحلوان في كتابه ” موسوعة علم اللاهوت” الجزء الأول ،  برعاية حضرة صاحب الغبطة الأنبا يوساب الثاني بابا وبطريرك الكرازة المرقسية: إذا نظرنا إلى الذات نفسها باعتبار معنى الأبوة كان اقنوم الآب (هو الله) ، وإذا نظرنا إلى هذه الذات بعينها  بإعتبار اسم البنوة بمعنى النطق كان أقنوم الابن (هو الإله) ، وإذا نظرنا إلى هذه الذات المشار إليها نفسها باعتبار الحياة اعني الروح القدس كان أقنوم الروح (هو الله) فكل واحد من الخواص الثلاثة أعني الأقانيم الثلاثة هو الله ، ولا يلزمنا القول بثلاثة آلهة اذا كانت الذات واحدة ..(المصدر) .

* يقول العلامة الإيغومانس ميخائيل مينا مدير كلية اللاهوت بحلوان في كتابه ” موسوعة علم اللاهوت” الجزء الأول ،  برعاية حضرة صاحب الغبطة الأنبا يوساب الثاني بابا وبطريرك الكرازة المرقسية: كونه تعالى ثلاثة أقانيم في جوهر واحد فلا سبيل لمعرفة ذلك إلا بكلام الوحي الإلهي فقط . لأن عقول البشر قاصرة وليس في مقدورها أن تدركه ، ولا عجب في ذلك . لأننا لا ندرك كل شيء بالتمام ولا ذواتنا ، وكما أننا نلتزم في بقية الأمور ان نسلم بما لا ندركه تماما ، فهكذا ينبغي أن نسلم بكل ما أعلنه الله عن ذاته وان لم ندركه حق الإدراك … وواضح أن عدم ادراكنا لهذا السر ليس ناشئا عن عدم كونه يقينا في طبعه ، بل عن ضعف العقل البشري فقط وذلك لا يستلزم نفي الحقيقة المعلنة في كتابه ، ولا يحملنا على رفضها مهما ظهر عليها من المباينة لعقولنا القاصرة ،…حتى إذا ما صار دحضها بأدلة عقلية  وأقبسة منطقية تدحض العقيدة نفسها ، بل اعتقادنا في ذلك ابما هو مبني على كلمة الله الأمينة الصادقة التي يتحتم على الإنسان أن يصدقها ويؤمن بها ، وإن فاقت فهمه ونور عقله لأن الإيمان هو تصديق قول الله لمجرد شهادته تعالى ، لا لأن عقولنا صدقته .. (المصدر) .

* يقول حلمي القمص يعقوب في الباب العشرون ” هل عقيدة التثليث عقيدة فلسفية وثنية من ابتداع التلاميذ؟” : عقيدة التثليث هي فوق مستوى العقل، ويستحيل على الإنسان الطبيعي أن يصدقها ..(المصدر).

*  دائرة المعارف الكتابية لدير القديس العظيم الانبا بيشوى بوادى النطرون تقول : عقيدة الثالوث هو الإعلان الإلهي، فهي تجسد الحق الذي لم يقدر العقل البشري الطبيعي أن يكتشفه، ولن يقدر من ذاته، لان الإنسان بكل ثاقب عقله، ليس في مقدوره أن يكتشف أمور الله العويصة .. (المصدر) .

*  يقول القس عوض سمعان في كتابه “اللّه ذاتهُ وَنوع وَحدَانيته” :  إن اللّه ليس أقنوماً (شخص) واحداً بل أقانيم (أشخاص) [متى ٣: ١٦، ١٧ ومرقس ١: ٩-١١، ولوقا ٣: ٢١، ٢٢]… (المصدر) .

* يقول العلامة الإيغومانس ميخائيل مينا مدير كلية اللاهوت بحلوان في كتابه ” موسوعة علم اللاهوت” الجزء الأول ،  برعاية حضرة صاحب الغبطة الأنبا يوساب الثاني بابا وبطريرك الكرازة المرقسية: من اوائل الأمور الجوهرية التي يتحتم علينا الإيمان والإعتراف بها – وإن كانت فوق ما تصل إليه أفهامنا وإدراكاتنا – هي الإعتقاد بتثليث أقانيم الله وتوحيد ذاته الألهية …. ومن ثم لا ينتج من توحيد الذات الإلهية توحيد الأقانيم ولا من تثليث الأقانيم تثليث الذات ، فالذات والجوهر والطبيعة واحدة . لكن الأقانيم ثلاثة أي أن هؤلاء الأقانيم وإن اتحدوا جوهرا وطبعا وذاتا وصاروا واحد .. إلا انهم ثلاثة لا واحد .. من حيث الأقنومية فالآب ليس هو الابن والروح القدس ليس هو الآب والابن .. (المصدر) .

* يقول الأبّ هَنري بُولاد اليَسُوعيّ مدير منظمة كاريتاس في مصر : نحن نؤمن بإله واحد ولا نؤمن بإله وحيد. نحن نؤمن بوحدانيّة الله ولا نؤمن بوحدته. نرفض أنْ يكون الله كائنًا منعزلاً منفردًا. … فكيف نستطيع أنْ نوفّق بين وحدانيّة الله التى لاتقبل شريكًا ومحبّته التي تتطلّب طرفًا آخر ، الحلّ لهذا المأزق الحرج هو فى الثنائيّة في داخل الذات الإلهيّة، ولا في خارجها، هذه الثنائيّة عبارة عن قطبَيْن متميّزين – وفي الوقت نفسه متّحدَين – حتّى إنَّهما يمثّلان ذاتًا إلهيّة واحدة.. (المصدر) .

*  يقول القس عوض سمعان في كتابه “اللّه ذاتهُ وَنوع وَحدَانيته” : الكتاب المقدّس، لا ينبئ فقط أن اللّه لا شريك له ولا نظير له، وأنه لا أجزاء فيه ولا تركيب، بل ينبئ كذلك أنه ليس شخص واحداً، بل ثلاثة أشخاص . وحقيقة وحدانيّة اللّه وعدم وجود تركيب فيه، يُطلق عليها «التوحيد»، وحقيقة كونه ثلاثة أشخاص، يُطلق عليها«التّثليث»…(المصدر) .

.

——————————-

.

اسمع يا إسرائيل. الرب إلهنا رب واحد … رب واحد ، هل هو واحد عددي حسابيا ؟

* يقول القدّيس اكليمنضُس الإسكندريّ، وهو من أوائل من استخدم الفلسفة في سبيل دعم الإيمان، فيجيب على التساؤل كيف يمكن أن يكون الواحد ثلاثة؟ بالقول إنّ الله فوق الأرقام، وحينما نقول إنّه واحد لا نخضعه لقواعد حسابيّة بشريّة، فإنّ “الله واحد، ويتعدّى الواحد، وفوق الوحدانيّة ذاتها”. وقد تصدّى الآباء لهذه المعضلة فأوضحوا أنّ “الواحد” لا يعني رقماً حسابيّاً بل “وحدة” لا يُنطق بها..ويلاحَظ أيضاً أنّ الكلمة اليونانيّة triandanes تعني “الثالوث مع وحدانيّة”، وهو تعبير تصعب ترجمته إلى العربيّة.. (المصدر) .

يقول ديڤيد أي. ﭘرات   في كتابه “عدد الأشخاص في الله” :  السؤال هو: كيف يكون الله “واحدا” ـ بأي معنى؟ هل هو شخص واحد، أم أن هناك ثمة معنى آخر يمكن لثلاث أشخاص من خلاله أن يصبحوا “واحدا”؟ إن كلمة “الله” لا تعني بالضرورة  شخصا واحدا ، يفسر إنجيل يوحنا ١٧:٢٠ـ ٢٣ كيف أن ألآب والابن هما واحد ـ بالضبط كما ينبغي أن يكون المؤمنون واحدا. نحن لسنا شخصا واحدا، لكن العديد من الأشخاص المختلفين. نحن متحدون كجسد واحد، كنيسة واحدة، متحدون في الإيمان، الممارسات، الأهداف، الخصائص المميزة، إلى آخره. المقارنة الملهمة هي أن هناك إلها واحدا أو الله والذي يتألف من عدد من الأشخاص … سفر التكوين ٢:٢٤ ـ يصبح الاثنان واحدا. الرجل وامرأته هما شخصين منفصلين، لكنهما يتحدان في الزواج. بالرغم من ذلك يظل كل منهما شخصا منفصلا. وبالتالي يمكن لله أن يكون متحدا إلى درجة أن يدعى “واحدا”، على الرغم من أنه ثلاثة أشخاص.. (المصدر).

* EveryArabStudent : كيف تفسر الثالوث : الله ثالوثي، والمصطلح يأتي من “Tri” والتي تعني ثلاثة، “Unity” والتي تعني وحدة واحدة، ويكون بالتالي Tri+Unity= Trinity أي ثلاثة + وحدة واحدة= ثالوث. وهذه وسيلة للإقرار بما يكشفه الكتاب المقدس لنا عن شخص الله؛ بأن الله هو ثلاثة “أشخاص” لهم الجوهر الإلهي ذاته ..إن الله الابن (يسوع) هو تماماً الله بالكامل، والله الآب هو تماماً الله بالكامل، والله الروح القدس هو تماماً الله بالكامل، ومع ذلك الله واحد. من الصعوبة بمكان أن ندرك الثالوث من خلال خبرتنا البشرية المحدودة في عالمنا المادي .. (المصدر) .

* يقول القمص تادرس يعقوب ملطي في كتابه “الله” : الله فريد في كل شيء حتى عندما يتحدث عنه الكتاب المقدس بكونه (الله الواحد) ، فإن هذا لا يعني خضوعه لقواعد حسابية ، إذ هو ليس بمحدود ، بمعنى آخر ، يلزمنا أن نفهم لفظ (واحد) هنا ليس رقما من بين الأرقام ، إنما يعني (وحدة) لا ينطق بها لا يمكن أن تختبر الوحدانية أو تُفهم على أنها ترقيم لأن هذا يجعل الله كائنا جامدا يخضع تحت العدد … يقول القديس إكليمنضس : إن الله واحد ، يتعدى الواحد ، وفوق الوحدانية ذاتها .. (المصدر) .

* يقول العلامة الإيغومانس ميخائيل مينا مدير كلية اللاهوت بحلوان في كتابه ” موسوعة علم اللاهوت” الجزء الأول ،  برعاية حضرة صاحب الغبطة الأنبا يوساب الثاني بابا وبطريرك الكرازة المرقسية: يجب أن نوقن بأن المراد بوحدانية الله هذه أي انه لا يوجد له نظير في الألوهية مطلقا , وأنا له جوهر واحد ، وذلك لا يمنع كونه ذا ثلاثة أقانيم لأن هذه الوحدة ليست نظير الوحدة المادية بل هي وحدة في المقام .. ومن ثم كان قولنا عن الله أنه واحد بهذا المعنى لا ينفي القول بوجود ثلاثة أقانيم فيه ، لأن الأقانيم ليسوا ثلاثة آلهة متفاوته متباعدة بل إلها واحداً (أي في واحد في المقام).. لذلك نقول أنه واحد في الجوهر وثلاثة في الأقانيم .. (المصدر) .

* المعلم الحكيم الأب صفرونيوس مدير الرهبان بدير والدة الإله في كتابه “الثالوث القدوس توحيد وشركة وحياة” ردا على رسائل كنائس مصر الأرثوذكسية له قول : (الواحد) هو وحدة ، والوحدة هي حياة واحدة تجمع أعضاء متمايزة مختلفة حسب العطايا ، ولا يصح الواحد هنا هو (واحد حسابي) أي رقم ؛ لأن الأرقام لا تدخل في تدبير الحياة الجديدة ، والواحد في الثالوث هو واحد متمايز لأنه الابن . والواحد في الكنيسة هو واحد مختلف ؛ لأنه الرأس والبدء والمتقدم والبكر والوسيط والمخلص والرب ، هذه كلها تحدد الواحد ليس حسب القيمة العددية ، بل حسب النعمة والمعطاه …. المثال الأعظم والكامل للوحدة الحقيقية التي منها كل وحدة “كل أبوة وعشيرة في السموات وعلى الأرض (أف15:3) هي وحدة الثالوث ، وهي التوحيد الذي ننادي به توحيدا كاملا ، ليس حسابيا بل توحيد شركة وتوحيد وحياة ، توحيد نتذوقه في الأسرار الكنسية..(المصدر) .

 *  يقول ديڤيد أي. ﭘرات  في كتابه “عدد الأشخاص في الله” باب [مقاطع الكتاب المقدس التي تصف ثلاثة كائنات (أو عددا من الكائنات) في الله] : يعلم الإنجيل بالتأكيد أن هناك إلها حقيقيا واحدا فقط. لكننا شهدنا أيضا من الكتاب المقدس أن هناك ثلاث أشخاص منفصلين ومتميزين أو كائنات شخصية حية تتمتع بالإلوهية وهم بناء على ذلك في الله. .. يفسر إنجيل يوحنا ١٧: ٢٠ـ ٢٣ المعنى الذي يكون فيه هؤلاء الأشخاص الثلاثة هم واحدا . هم واحد بالضبط كما ينبغي على جميع المؤمنين الحقيقيين أن يكونوا واحدا ـ ليس شخصا واحدا، لكن متحدين ومنسجمين في الإيمان، التعاليم، الخصائص المميزة، الغايات، إلى آخره .. (المصدر).  

*  يقول القس عوض سمعان في كتابه “اللّه ذاتهُ وَنوع وَحدَانيته” :  إن كان لا بدّ من إطلاق اسم على وحدانية اللّه، فمن الممكن أن تُسمَّى «الوحدانية الشاملة المانعة» أو «الوحدانية الجامعة المانعة»….  أما عدد الأقانيم، فهو طبعاً أول عدد لا يمكن لأقل منه أن تتوافر فيه خصائص الوحدانية الجامعة المانعة، وهذا العدد هو «٣». ويتفق معنا كثير من الفلاسفة على ذلك، فمثلاً قال ابن العربي:«أول الأعداد الفردية هو الثلاثة لا الواحد، لأن الواحد ليس بعدد، بل هو أصل الأعداد» (فصوص الحكم ص ١٣٠)… (المصدر).

*  يقول القمص صليب حكيم : إن الإيمان بالله الواحد هو الحقيقة المطلقة والبديهية في معرفة الله صاحب الذات الواحدة .. أما الثالوث قهو كيان هذه الذات .(المصدر)(المصدر2).

*  يقول القس عوض سمعان في كتابه “اللّه ذاتهُ وَنوع وَحدَانيته” :   اللّه الذي لا شريك له، هو بعينه ذات الأقانيم (الأشخاص) الثلاثة، وأن هؤلاء الأقانيم (الأشخاص) الثلاثة هم بعينهم ذات اللّه الذي لا شريك له … (المصدر) . 

.

 ——————————-

.

أنفصال الأقانيم .

الظهور الإلهي العجيب

.

البابا تواضروس : الأقانيم منفصلين 

.

* راجع هذه الصفحة لتأكد عبادة الكنيسة لثلاثة أشخاص (اضغط هنا)  

.

* يقول الآب متى المسكين ومعه 14 راهب في كتابه “دارسة وتفسير وشرح لإنجيل مرقص” (34:15) : إلهي إلهي ، لماذا تركتني؟ .. قيمة هذا النداء اللاهوتي الذي يصرخ فيه المسيح من صعوبة وعذاب التخلي وترك الآب له ، فهو بند لاهوتي جليل الشأن حسب ما شرحناه سابقا .. فلولا ترك الآب له ما أستطاع أن يُصلب وما امكن أبدا أن يموت ، لأن لعنة الصلب لا يمكن أن يقبلها دون أن يتخلى الآب عنه ليتحمل اللعنة لوحده …. ويقول ايضا : فلولا أن الآب تركه ليموت وحده ما كان ممكنا أن يموت البتة ، فالترك الإلهي من الآب هو الذي جعل الموت على الصليب ممكنا… وقال ايضا : أن ترك الآب للمسيح كان العنصر الفعال الذي جعل المسيح يكمل الفداء .. (المصدر) ، كما أن 14 راهب من دير القديس الأنبا مقار بوادي النطرون بالإجماع اتفقوا على ما أشار إليه الآب متى المسكين وأسهموا في إخراجه للنور (المصدر) .

.

* {22وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: «أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ، بِكَ سُرِرْتُ»(لوقا3)} 
نرى الآن :-
1- الآب ينادى من السماء
2- الروح القدس نازل من السماء فى هيئه جسميه مثل الحمامه
3- الابن على الارض يتعمد
.

هذه هي اللحظة الوحيدة التي اجتمعت فيه الأقانيم الثلاثة وهم منفصلين .. لكن منذ 33 عام أي منذ بشارة الروح القدس لمريم إلى صعود يسوع للسماء ما إجتمعت الأقانيم الثلاثة لحظة واحدة وكانوا دائما منفصلين .

وهذه نقطة في بحر الإنفصال :    

* {لكني أقول لكم الحق: إنه خير لكم أن أنطلق، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي، ولكن إن ذهبت أرسله إليكم( إنجيل يوحنا 16: 7)}.. الروح القدس لا يجتمع مع يسوع الكلمة ، فرحيله مرهون وبإرساله 

* {ولا تدعوا لكم أبا على الأرض، لأن أباكم واحد الذي في السماوات (إنجيل متى 23: 9)} .. الآب لا ينزل على الأرض لأنه في السماء والابن هو الذي على الأرض لأنه إنفصل عن الآب (يوحا38:6). 

* {ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا: «إيلي، إيلي، لما شبقتني؟» أي: إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟( إنجيل متى 27: 46 )}... الابن مات ويستنجد بأي أقنوم آخر ولكن بلا جدوا لأنهم تركوه … اذن الثلاثه غير مجتمعيين فأين هنا الاتحاد واين الثالوث ؟؟؟

ملحوظة : لا يخرج علينا جهبذ يستخف بعقولنا ويقول :  الترك غير الإنفصال 

إنفصال الأقانيم

 ——————————-

.

عبادة الثلاثة آلهة

* موقع الكلمة المسيحي يقول : تؤمن المسيحية بأن الله شخص حى ،ليس جسما ماديا ،يمكن ان يرى ويلمس ،او يدرك بالحواس …. ويمكن تلخيص هذه العقيدة فى النقاط الآتية :- ان لكل من الاقانيم الثلاثة ما للاخر من الالقاب والصفات الالهية وان كل من الآب والابن والروح القدس يستحق العبادة والاكرام .(المصدر) .

* موقع كنيسة الأنبا تكلا : لقد أمر السيد المسيح أن يعمد المؤمنون باسم الآب والابن والروح القدس، ولذلك كل مسيحي يعتمد باسم الثالوث الأقدس، وهذا يدل على أقنومية كل منهم، ومساواتهم، ويستلزم إقرارنا بأننا مكلفون بالعبادة لهم، والاعتراف بهم علانية.(المصدر).

* كنيسة الأنبا تكلا : إن لكل من  الآب والابن والروح القدس ما للآخر من الألقاب والصفات الإلهية (إلا ما كان خاصًا بالأقنومية) وأن كلًا منهم يستحق العبادة الإلهية .(المصدر).

* يقول البابا شنودة في كتابه “قانون الإيمان” الباب (35) : وكما نصلي إلى الآب ، نصلي ايضا إلى الابن ، وإلى الروح القدس .(المصدر) .

.

 ——————————-

.

ما هو الفارق بين الثالوث المسيحي والثالوث الوثني ؟ 

* يقول البابا شنودة في الصفحة السابعة من المحاضرة التي ألقاها في لقاء الشباب المسكوني عام 1977:الأقانيم الثلاثة في التثليث المسيحي متساوية في كل شيء ، فالآب يساوي الابن يساوي الروح القدس ، لا يوجد فارق أو انفصال وهي متساوية في الأزلية وهنا يبدوا الفرق واضحا بين الثالوث المسيحي والثالوث الوثني …. في التثليث الوثني الثلاثة – ايزيس واوزريس وحورس ليسوا واحد بعكس الثالوث المسيحي الذي يقول الآب والابن والروح القدس واحد  .

لذلك كلما تخاطب مسيحي يقول لك : نحن لا نؤمن بتعدد الالهه المختلفين واله غير اله .

الالهه المختلفين = الكنيسة تنكر تعدد الآلهة من جهة الإختلاف فقط … ولو قلت له : تعدد الألهة المتشابهين / يقول لك : طالما هم متشابهين يبقوا إله واحد .

فيقول البابا شنودة أنهم يروا بأن الثالوث المسيحي مخالف وأوقع من الثالوث الوثني .. (المصدر) .

*  رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس: “فمن جهة أكل ما ذبح للأوثان نعلم أن ليس وثن في العالم، وأن ليس إله آخر إلا واحدًا. لأنه وإن وجد ما يسمى آلهة، سواء كان في السماء أو على الأرض، كما يوجد آلهة كثيرون وأرباب كثيرون. لكن لنا إله واحد: الآب الذي منه جميع الأشياء، ونحن له ورب واحد يسوع المسيح، الذي به جميع الأشياء، ونحن به” (1كو8: 4-6).

يقول الأنبا بيشوي : ذكر  بولس الرسول أن استخدام كلمة “رب” واستخدام كلمة “إله” قد تنسب أحيانًا إلى الآلهة غير الحقيقية مثل آلهة الوثنيين. ….. إذن السيد المسيح ليس مجرد “رب” من ضمن الأرباب، بل هو الرب الواحد مع أبيه الصالح والروح القدس، الذي هو في الحقيقة رب جميع الأرباب سواء كان هؤلاء الأرباب من الملائكة الأبرار أم من الشياطين ومنهم الآلهة الوثنية .. (المصدر) .

*  دائرة المعارف الكتابية لدير القديس العظيم الانبا بيشوى بوادى النطرون تقول : وليس من غير المتوقع، أن تعتبر إحدى هذه الثلاثيات ــ بين الحين والآخر ــ أساسا لعقيدة الثالوث الأقدس في المسيحية , فجلادستون يرى هذا الثلاثي في أساطير هوميروس. في رمح بوسيدون ذي الشعب الثلاث. أما هيجل فقد رأي ذلك في الثلاثي الهندوسي، وهو ما يتفق مع عقيدته في وحدة الوجود. وقد رأي البعض الآخر ذلك في الثلاثي البوذي، أو في بعض مفاهيم ديانة زرادشت، أو الأصناف الأغلب فهي الثلاثي العقلاني عند الفلسفة الأفلاطونية. بينما يؤكد جولز مارتن وجوده في المفهوم الرواقي الجديد عند ” فيلو ” عن ” القوي ” وبخاصة عند تفسيره لزيارة الثلاثة الرجال لإبراهيم. … ثم تحولت الأنظار إلى بابل حيث يجد ” هـ. زيمرن ” مثالا ” للثالوث ” متمثلا في ” أب وابن وشفيع التي اكتشفها في ميثولوجيا بابل…… ولسنا في حاجة إلى التأكيد بأنه ما من ثلاثي من كل هذه، له ادني شبه بالعقيدة المسيحية في الثالوث. فالعقيدة المسيحية عن الثالوث تجسد ما هو اكثر من مفهوم ” الثلاثة “، وكل تلك الثلاثيات ليس فيها شيء شبيه بالعقيدة المسيحية سوى العدد ” ثلاثة “… (المصدر) .

* يقول البابا شنوده الثالث في كتابه “كتاب شهود يهوه وهرطقاتهم” الباب العاشر : المعروف أن العقائد الوثنية تؤمن بتعدد الآلهة وليس بالثالوث… فقدماء المصريين كانوا يؤمنون بعدد كبير من الآلهة، تحت قيادة (رع) إله الشمس، وليس بثلاثة آلهة. وحتى في قصة إيزيس وأوزوريس وابنهما حورس، كان هناك ابن آخر هو (ست) الإله الشرير. وهكذا كانوا أربعة آلهة ولم يكونوا ثلاثة أو ثالوثًا…واليونان كانوا يعبدون آلهة كثيرين (أع 17: 16، 23). وكان زيوس هو كبير الآلهة. والرومان أيضًا كان لهم الكثير من الآلهة تحت قيادة جوبتر كبير الآلهة. وما كانوا يعبدون ثالوثًا أو ثلاثة آلهة…والآلهة الوثنية كانت تجمع الكثير منهم قصص زواج وتوالد جسداني… (المصدر) .

* المعلم الحكيم الأب صفرونيوس مدير الرهبان بدير والدة الإله في كتابه “الثالوث القدوس توحيد وشركة وحياة” ردا على رسائل كنائس مصر الأرثوذكسية له قول : وإذا قلنا أن الشيطان يسبح الله دُهش الناس ، فهو يعبد يمحبة ولا بشركة ، وإنما يعبد عن خوف ….. وعبادة الشيطان لله ليست مسألة نشك فيها .. (المصدر).

*  دائرة المعارف الكتابية لدير القديس العظيم الانبا بيشوى بوادى النطرون تقول : أن أساس عقيدة الثالوث هو الإعلان الإلهي، فهي تجسد الحق الذي لم يقدر العقل البشري الطبيعي أن يكتشفه، ولن يقدر من ذاته، لان الإنسان بكل ثاقب عقله، ليس في مقدوره أن يكتشف أمور الله العويصة، وبالتالي لم يكن لدى الفكر الوثني أي مفهوم ثالوثي عن الله، كما لم تقدم أي ديانة وثنية في تمثيلها لألهتها شيئا شبيها بعقيدة الثالوث الأقدس. …. قد ظهرت ــ بلا شك ــ ثلاثيات من الآلهة فهي كل الديانات الوثنية تقريبا، وان كانت الدوافع لظهور تلك الثلاثيات مختلفة. ففي الثلاثي أوزوريس وإيزيس وحورس صورة لعائلة بشرية مكونة من أب وأم وابن. وقد يظهر ثلاثي الديانة الهندوسية المكون من ” براهما ” ” وفشنو ” و ” شيفا ” أن هذا ثلاثي آلهة كمجرد محاولة للتوفيق بين ثلاثة آلهة تعبد فهي أماكن مختلفة , لتصبح موضوع عبادة الجميع . بينما يبدو من يمثل الحركة الدورية لتطور وحدة الوجود، ويرمز إلى المراحل الثلاثة من الكيان والصيرورة والانحلال. وفي بعض الأحيان يكون ثلاثي الآلهة نتيجة لميل طبيعي في الإنسان إلى التفكير في ” ثلاثيات ” مما أضفى على الرقم ” ثلاثة ” صبغة مقدسة… (المصدر) .

.

 ——————————-

.

واحد في الجوهر 

.

هذه هي النقطة التي تستند عليها الكنيسة لتُغطي أو تشتت أفكار المحللين عن عبادتها لثلاثة أشخاص كلا منهم رب وإله .

كلمة “جوهر” تعني الطبيعة التي يتميز بها هذا الكائن .

تعالى نشرح كيف تقول الكنيسة أنها تعبد إله واحد رغم انها تؤمن بأنها تعبد إله مكون من ثلاثة أشخاص (أو ثلاثة كائنات) .

.

لنعتبر لدينا ثلاثة أشخاص كلا منهم أسمه (جورج) ولهم صفات بشرية …. وكل واحد منهم لديه (مائة دولار) .. إذن هم في نظر الكنيسة واحد .. لماذا ؟ لأن الثلاثة اسمهم (جورج) ، والثلاثة كل واحد معه (مائة دولار) … إذن هم واحد في الجوهر حيث واحد في الكينونة وواحد في الصفات ، وواحد في الملكية … إذن الثلاثة واحد .

.

كذلك في المسيحية أسماء الإله الذي تعبده الكنيسة المؤلف أو المكون من ثلاثة أشخاص (أي كائنات)(أقانيم)  المعروف بالثالوث هو :

1- الآب (اسمه الله) ، الابن (اسمه الله) ، الروح (اسمه الله) = إذن لدينا ثلاثة كل واحد منهم اسمه الله (مثل جورج) .

2- الآب له (صفات إلهية) ، الابن له (صفات إلهية) ، الروح له (صفات إلهية) = إذن لدينا ثلاثة كل واحد منهم له صفات إلهية (مثل صفات جورج البشرية) .

3- الآب (له جوهر) ، الابن (له نفس الجوهر) ، الروح (له نفس الجوهر) = إذن كل واحد من الثلاثة له نفس الجوهر الذي للآخر (مثل المائة دولار) .

وهذا ما ذكرته رسالة (1يوحنا8:5) حين قال : {الروح، والماء، والدم. والثلاثة هم في الواحد} ، فهل الماء والروح والدم واحد ؟ بالطبع لا ……  وايضا ذكرت رسالة  (1يو7:5) حين قال : {الآب، والكلمة، والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد} ، فهل هم واحد ؟ بالطبع لا .. بل هم توحدوا كوحدة واحدة لكلاً منهم نفس الإسم ونفس الصفات ونفس الجوهر فقالوا هم واحد في الجوهر رغم أنهم يؤمنوا بأن عددهم ثلاثة،  ولكنهم إختاروا (إله واحد في الجوهر) لأنهم لو أعلنوا العقيدة من جهة الأقانيم وقالوا : {نعبد ثلاثة أشخاص} لأنهدمت تلك العقيدة في الحال فور بروزها في القرن الرابع الميلادي ، لذلك إحتاجت تلك العقيدة سنين لتسقط وقد سقطت بالفعل .

.

لكن السؤال الأهم : هل لكلا من الأشخاص الثلاثة الإلهية لهم نفس الجوهر .. أو السؤال بشكل آخر : هل الأشخاص الثلاثة الإلهية لهم نفس الصفات الإلهية وكلا منهم قادر على أن يفعل ما يفعله الآخر ؟  ماذا قال يسوع في هذا الشأن ؟

.

أنا لن أتحدث عن الصفات الأقنومية لأنها بالطبع مختلفة .. بل سأتحدث عن الصفات اللاهوتية التي قالت الكنيسة من خلالها (نعبد رب واحد لأن الأقانيم (الأشخاص) الثلاثة واحد في الجوهر) .

قال يسوع :-

1- أعمال الآب أعظم من أعمال الابن  

يو(12:14)

الحق الحق أقول لكم: من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضا، ويعمل أعظم منها، لأني ماض إلى أبي.

.

2- ساعة لا يعلمها إلا الآب فقط  

مر(13: 32)

وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا الملائكة الذين في السماء، ولا الابن، إلا الآب.

.

3- الآب هو الذي يختم بختمه الحياة الآبدية

يوحنا(27:6)

اعملوا لا للطعام البائد، بل للطعام الباقي للحياة الأبدية الذي يعطيكم ابن الإنسان ، لأن هذا الله الآب قد ختمه [ نسخة الفاتيكان قالت : لأنَّ اللهَ الآبَ خَتَمَهُ بِخَتْمِهِ]

.

4- السجود للآب لأن الآب هو الذي يصطفي   

يوحنا 4

21 قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا امْرَأَةُ، صَدِّقِينِي أَنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ، لاَ فِي هذَا الْجَبَلِ، وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ.  22 أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ . لأَنَّ الْخَلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ.  23 وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ .

.

5- الآب هو المعطي وليس الابن  

يوحنا(32:6)

فقال لهم يسوع: الحق الحق أقول لكم: ليس موسى أعطاكم الخبز من السماء، بل أبي يعطيكم الخبز الحقيقي من السماء .

.

6- الابن لا يملك إلا أن يعمل مشيئة الآب فقط 

يوحنا(38:6)

لأني قد نزلت من السماء، ليس لأعمل مشيئتي، بل مشيئة الذي أرسلني .

.

7- الابن لا يقدر فعل شيء من تلقاء نفسه 

يوحنا (5: 30)

أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ، وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ، لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي .

.

8- الآب يُعلم الابن ما يعمله فأعمال الآب اعظم من أعمال الابن  

يوحنا 5: 20

لأَنَّ الآبَ يُحِبُّ الابْنَ وَيُرِيهِ جَمِيعَ مَا هُوَ يَعْمَلُهُ، وَسَيُرِيهِ أَعْمَالاً أَعْظَمَ مِنْ هذِهِ لِتَتَعَجَّبُوا أَنْتُمْ.

.

9- حياة الابن عطاء من الآب 

يوحنا (5: 26)

لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ، كَذلِكَ أَعْطَى الابْنَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ .

.

10- الآب فقط هو الذي يهب الإيمان 

يوحنا(65:6)

فقال: لهذا قلت لكم : إنه لا يقدر أحد أن يأتي إلي إن لم يعط من أبي .

.

11- الآب هو رب السماء والأرض والحمد له فقط 

متى(25:11)

في ذلك الوقت أجاب يسوع وقال: أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض، لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال .

.

12- لاهوت الابن سيخضع للاهوت للآب

1كور15(24-28)

24 وبعد ذلك النهاية، متى سلم الملك لله الآب، متى أبطل كل رياسة وكل سلطان وكل قوة 25 لأنه يجب أن يملك حتى يضع جميع الأعداء تحت قدميه 26 آخر عدو يبطل هو الموت 27 لأنه أخضع كل شيء تحت قدميه. ولكن حينما يقول: إن كل شيء قد أخضع فواضح أنه غير الذي أخضع له الكل 28 ومتى أخضع له الكل، فحينئذ الابن نفسه أيضا سيخضع للذي أخضع له الكل، كي يكون الله الكل في الكل .

.

13- الآب أعظم من الابن 

يوحنا(28:14)

سَمِعْتُمْ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ: أَنَا أَذْهَبُ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ، لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.

.

من خلال تلك الفقرات والنصوص تكتشف بأن صفات الألوهية والجوهر تختلف بين الأقانيم (الأشخاص) الثلاثة .. فقول (واحد في الجوهر) كذبة كبير تستخف الكنيسة بها عقول شعبها .

.

وهذه أقوال مقتبسة من رجال الكهنوت تثبت أن (وحد في الجوهر) سقطت بسقوط إحدى صفات الألوهية بين الأقانيم الثلاثة .

أكذوبة واحد في الجوهر1

أكذوبة واحد في الجوهر

أكذوبة واحد في الجوهر2 أكذوبة واحد في الجوهر3 أكذوبة واحد في الجوهر4

 

 

.